مجمع الكنائس الشرقية
397
الكتاب المقدس
الأرض ، وسمع صوتا يقول له : " شاول ( 4 ) ، شاول ، لماذا تضطهدني ؟ " 5 فقال : " من أنت يا رب ؟ " قال : " أنا ( 5 ) يسوع الذي أنت تضطهده ( 6 ) . 6 ولكن قم فادخل المدينة ، فيقال لك ما يجب عليك أن تفعل " . 7 وأما رفقاؤه فوقفوا مبهوتين يسمعون الصوت ولا يرون أحدا ( 7 ) . 8 فنهض شاول عن الأرض وهو لا يبصر شيئا ، مع أن عينيه كانتا منفتحتين ( 8 ) . فاقتادوه بيده ودخلوا به دمشق . 9 فلبث ثلاثة أيام مكفوف البصر لا يأكل ولا يشرب . 10 وكان في دمشق تلميذ اسمه حننيا ( 9 ) . فقال له الرب في رؤيا : " يا حننيا ! " قال : " لبيك ، يا رب " . 11 فقال له الرب : " قم فاذهب إلى الزقاق المعروف بالزقاق المستقيم ، واسأل في بيت يهوذا عن شاول المسمى الطرسوسي . فهاهوذا يصلي ، 12 وقد رأى في رؤياه رجلا اسمه حننيا يدخل ويضع يديه عليه ليبصر " . 13 فأجاب حننيا : " يا رب ، سمعت بهذا الرجل من أناس كثيرين كم أساء إلى قديسيك ( 10 ) في أورشليم . 14 وعنده ههنا تفويض من عظماء الكهنة ليوثق كل من يدعو باسمك " ( 11 ) . 15 فقال له الرب : " إذهب فهذا الرجل أداة اخترتها لكي يكون مسؤولا عن اسمي ( 12 ) عند الوثنيين والملوك وبني إسرائيل 16 فإني سأريه ما يجب عليه أن يعاني من الألم في سبيل اسمي " . 17 فمضى حننيا ، فدخل البيت ووضع يديه عليه ( 13 ) وقال : " يا أخي شاول ، إن الرب أرسلني ، وهو يسوع الذي تراءى لك في الطريق التي قدمت منها ، أرسلني لتبصر وتمتلئ من
--> ( 4 ) ينقل النص اليوناني هنا ( راجع الآية 17 ) ، بما أمكن من الدقة ، لفظ اسم بولس السامي . ( 5 ) عبارة " أنا ( هو ) " صيغة وحي هنا ، كما هي في غيره من الأماكن ( لو 21 / 8 و 22 / 18 و 24 / 39 ويو 6 / 20 و 35 الخ ) . ( 6 ) الرب هو المضطهد في تلاميذه ( راجع 5 / 14 + ) . ( 7 ) بولس وحده رأى الرب ( راجع الآية 27 ) ، أما رفقاؤه فإنهم على هامش الحدث ( راجع 22 / 9 ) . ( 8 ) عمي بولس بنور الرؤيا الساطع ( راجع 22 / 11 ) . ( 9 ) كان " حننيا " يهوديا ( 22 / 12 ) كسائر تلاميذ دمشق ( 9 / 19 ) . ولو لم يكن يهوديا ، لأشار لوقا إلى هذا الأمر ، علما بأنه يهتم اهتماما خاصا باهتداء الوثنيين . لا نعرف شيئا عن إنشاء كنيسة دمشق . ( 10 ) اسم آخر للمسيحيين ( راجع 11 / 26 + ) ، لا يرد إلا قليلا في أعمال الرسل ( 9 / 32 و 41 و 26 / 10 و 18 ) ، ولكنه أكثر ورودا عند بولس ( 1 قور 1 / 2 و 6 / 1 و 2 و 14 / 33 الخ ) . راجع " المقدسين " ( 20 / 32 + ) . كان هذا اللفظ يدل عادة ، في الدين اليهودي ، على أعضاء الجماعة المشيحية الآتية ، لكن جماعة قمران خصت نفسها بهذا اللقب مسبقا . أما المسيحيون ، فكانوا يشعرون منذ ذلك الوقت بأنهم الجماعة المشيحية التي تتألف حول يسوع المشيح ، " القديس " على أسمى وجه ( 3 / 14 + ) . ( 11 ) طريقة أخرى ( راجع 11 / 26 + ) لتسمية المسيحيين ( راجع 9 / 21 و 22 / 16 ) لا شك أنها مأخوذة من يوء 3 / 5 . ( 12 ) الترجمة اللفظية : " يحمل اسمي " ، بمعنى نقل وإعلان ، بقدر ما هو بمعنى شهادة واعتراف في وضع المتهم والمضطهد ( راجع لو 21 / 12 - 19 ) ، كما تشير إليه الآية التي بعدها . سيتحول المضطهد إلى مضطهد . ( 13 ) يدل " وضع اليدين " هنا ، في آن واحد ، على الشفاء وموهبة الروح القدس ( راجع 6 / 6 + ) .